ابن بسام
458
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
لو قيل لي خذ أمانا * من حادث الأزمان لما أخذت أمانا * إلّا من الإخوان والبيت الثاني كقول ابن الملح من شعر وقد تقدّم « 1 » : والعضب يستره القراب وربّما * خشنت مضاربه الرقاق من الصدا ولأبي الوليد « 2 » من قصيدة « 3 » : حبيب إليه الورد ، والمنهل الردى * يسير عليه الخطب ، أهونه القتل إذا نال غايات المكارم والعلا * فلا أسعدت سعدى ولا أجملت جمل ومنها « 4 » : / نبذت « 5 » إليك الناس لا غادرا بهم * ولا طالبا جدواك إن خيّم المحلّ ونكّبت عن قوم مضوا وبودّهم * لو انّ ثرى رجلي لأجفانهم كحل وهذا كقول بعض أهل عصري : وكم رافع لي بالعداوة صوته * يود لو أنّي بين أضلاعه قلب ولأبي الوليد من مرثية « 6 » : بأيّ مقال من لساني أرثيه * وأي دموع من جفوني أبكيه وقد جلّ رزئي فيه حتّى كأنما * رزايا جميع الناس مجموعة فيه ومنها : فروض سروري بعد يومك قد ذوى * وعارض حزني فيك حلّت عزاليه
--> ( 1 ) انظر ص 454 فيما تقدم . ( 2 ) م س ل : ولأبي بكر . ( 3 ) منها بيتان في المسالك . ( 4 ) ومنها : لم ترد في م س ل . ( 5 ) ط د : تبدت . ( 6 ) منها بيتان في المغرب 1 : 240 .